لم يكن غريبا أن يؤثر القرآن الكريم ببراعة
أسلوبه وقوة بيانه في أفئدة المسلمين ، وأن يهب الشعراء والخطباء لمحاكاته في
أساليبه وتراكيبه وصوره البلاغية ،فقد أثر في
بداية الدعوة الإسلامية في كل من أصغى السمع إليه، ورويت حكايات كثيرة عن
درجة تأثيره في النفوس والعقول، من ذلك ماروي عن الوليد بن المغيرة- وكان من أكثر
الكفار معاداة للإسلام- بحيث إنه لما سمع الرسول (ص) يتلو بعض آي القرآن الكريم ،
توجه إلى نفر من قريش فعبر عن شدة
افتنانه بكلام الله تعالى قائـلا : « والله لقد سمعت من محمد كلاما ما هو من كلام
الإنس ولا من كلام الجن ، وإن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة ، وإن أعلاه لمثمر وإن
أسفله لمغدق» .
التعلّم من دون تفكير جهد ضائع، والتفكير من دون تعلّم أمر خطير
إظهار الرسائل ذات التسميات الأدب الإسلامي. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات الأدب الإسلامي. إظهار كافة الرسائل
الجمعة، 26 أكتوبر 2012
الاثنين، 8 نوفمبر 2010
الخطابة في صدر الإسلام
أسهم
الإسلام في تطور الخطابة عند العرب، فبعدما كانت تقتصر عند الجاهليين على سَجْعِ
الكهان الذي يرتبط بدينهم الوثني، وتلقى في مناسبات محصورة تتعلق بالمفاخرات
بالأنساب والأحساب وبالمنافرات ، هيأ لها الإسلام
سبل الازدهار؛ فجعلها الرسول (ص)
وسيلة للدعوة إلى الدين الجديد في بداية نزول الوحي، ووظفها بعد ذلك لشرح تعاليمه،
وإبراز تصوره لأسس الحكم ونُظُم الحياة والعلاقات التي يجب أن تقوم على الإخاء
والمساواة والتعاون ، فكانت بذلك مكملة للذكر الحكيم ، شارحة ومدعمة له، وصارت جزءا ثابتا من الدين ؛ إذ
اعتبرها الإسلام « فرضا مكتوبا في صلاة الجُمَع والأعياد ثم مواسم الحج»
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)