الاثنين، 11 يناير 2016

الحجاج والتخييل



الحجاج والتخييل
مقاربة للبعد الانفعالي للخطاب

 
 د.يوسف الإدريسي
  مقدمة : 
                                                                 
     « لا تفكر النفس بدون صور »[1], يختصر هذا القول الذي جاء على لسان أرسطو في كتابه: في النفس تصورا هاما يؤكد حاجة الفكر البشري الضرورية والدائمة – في مختلف أنشطته العقلية والذهنية إلى تمثلات خيالية لموضوع التفكير تيسر عملية ارتسامه في النفس , وتمكن بذلك من الإحاطة به . وفي سياق  شرح القول السابق أكد الفلاسفة المسلمون أن «كل ما تعقله النفس مشوب بتخيل»[2]. 

الثلاثاء، 11 مارس 2014

تحديات الناقد الأدبي المعاصر د.جابر عصفور.avi

الإبداع بين إرغامات المهنة وحراك الطاقة الخيالية



الإبداع لحظة نفسية وجمالية يرتهن تحققها بوضع مسافة ذهنية ونفسية بين الذات المبدعة ومحيطها الاجتماعي، ولذلك مالم يتخلص المبدع –لحظة إبداعه- من شروط الواقع وإكراهاته وانشغالاته المادية يتعذر تخلق العمل الإبداعي، وهو أمر طبيعي مادام الأخير نمط من الوعي بالعالم والذات والأشياء مغاير في الطبيعة والجوهر لأنماط الوعي الأخرى من شعور حسي وتفكير عقلي ونحوه...ولنا في تاريخ الأدب العديد من الحكايات التي تؤكد ذلك حين كان المبدعون يحثون نظراءهم والمبتدئين منهم على اختيار آخر الليل أو قصد فضاءات طبيعية بعيدة عن صخب الحياة وغيرها من الوصايا الأدبية المندرجة في طقوس الإبداعية والحاثة عليها...

الأحد، 1 ديسمبر 2013

تصدير البحوث الجامعية: التقنيات والمنهجيات


منهجية البحث- الفصل الأول

تصدير البحوث الجامعية: التقنيات والمنهجيات

(مطبوع دراسي)

أ‌-       عناوين البحوث
ب‌-  مقدمات البحوث


ذ. مولاي يوسف الإدريسي
     « الواجب على من شرع في شرح كتاب ما أن يتعرض في صدره لأشياء قبل الشروع في المقصود يسميها قدماء الحكماء الرؤوس الثمانية : أحدها الغرض(...) وثانيها المنفعة (...) وثالثها السمة (...) ورابعها المؤلف(...) وخامسها أنه من أي علم هو (...) وسادسها أنه أية مرتبة هو (...) وسابعها القسمة (...) وثامنها الأنحاء التعليمية (...) »
التهانوي، كشاف اصطلاحات ا لفنون.


                         
     مقدمة :
     كما هو شأن الكتب النقدية والإبداعية، تحتل صدور البحوث الأكاديمية – بنسب متفاوتة - مواقع نصية استراتيجية، تشتغل بوصفها دليلا ينماز به كل بحث عن غيره ، ومنه يعلن الباحث نواياه ومقاصده، وعبره يشي بمحتوى موضوعه  دون أن يفصح عنه بكيفية كلية، ومن ثمة ، تنهض علاقة "صدور" البحوث بمتونها بوصفها علاقة تضمن متبادل إذا ما استعرنا لغة شارل غريفل[1] .
      والمقصود بالتصدير هنا المكونات اللغوية التي تقدم بها "الأعمال العلمية" المكتوبة أو الشفوية ويستفتح بها، فصدر الشيء هو أوله وبدايته، جاء في لسان العرب: «الصدر: أعلى مقدم كل شيء وأوله (...) وصدر الأمر: أوله. وصدر كل شيء: أوله. وكل ماواجهك: صدر (...) وصدر كتابه: جعل له صدرا (...) »[2] .

الثلاثاء، 7 مايو 2013

مفهوم التخييل في التراث النقدي عند العرب



مفهوم التخييل في التراث النقدي عند العرب

بين الأصول البيانية والمرجعيات الفلسفية

د.يوسف الإدريسي
(أستاذ جامعي- المغرب)


تقديم:
         اتسم الخطاب النقدي والبلاغي عند العرب –عبر سيرورتيه التاريخية والمعرفية- بتحولات مست أسسه النظرية وآلياته الإجرائية واتجاهاته التطبيقية، فتميزت كل مرحلة من مراحل تبلوره المعرفي واشتغاله الإجرائي بسيادة تصورات وأحكام جمالية خاصة، وهيمنة أجهزة مفهومية دون أخرى، إلى حد يمكن معه إعادة التأريخ له استنادا إلى درجة سيادة بعض المفاهيم والأحكام والتصورات وانتشارها في لحظات معينة بين النقاد والبلاغيين، ومدى اعتمادهم إياها آلية لتحديد شعرية الخطاب دون سواها.

الاثنين، 28 يناير 2013

مفهوم التخييل في التراث النقدي عند العرب

مفهوم التخييل في التراث النقدي عند العرب

                                                         

ذ. مولاي يوسف الإدريسي


تقديم:
        اتسم الخطاب النقدي والبلاغي عند العرب –عبر سيرورتيه التاريخية والمعرفية- بتحولات مست أسسه النظرية وآلياته الإجرائية واتجاهاته التطبيقية، فتميزت كل مرحلة من مراحل تبلوره المعرفي واشتغاله الإجرائي بسيادة تصورات وأحكام جمالية خاصة، وهيمنة أجهزة مفهومية دون أخرى، إلى حد يمكن معه إعادة التأريخ له استنادا إلى درجة سيادة بعض المفاهيم والأحكام والتصورات وانتشارها في لحظات معينة بين النقاد والبلاغيين، ومدى اعتمادهم إياها آلية لتحديد شعرية الخطاب دون سواها.

الجمعة، 26 أكتوبر 2012

الأدب الإسلامي : الخصائص والمميزات

              
    لم يكن غريبا أن يؤثر القرآن الكريم ببراعة أسلوبه وقوة بيانه في أفئدة المسلمين ، وأن يهب الشعراء والخطباء لمحاكاته في أساليبه وتراكيبه وصوره البلاغية ،فقد أثر في  بداية الدعوة الإسلامية في كل من أصغى السمع إليه، ورويت حكايات كثيرة عن درجة تأثيره في النفوس والعقول، من ذلك ماروي عن الوليد بن المغيرة- وكان من أكثر الكفار معاداة للإسلام- بحيث إنه لما سمع الرسول (ص) يتلو بعض آي القرآن الكريم ، توجه إلى نفر من قريش   فعبر عن شدة افتنانه بكلام الله تعالى قائـلا : « والله لقد سمعت من محمد كلاما ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن ، وإن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة ، وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق» .

الأحد، 8 أبريل 2012

شعرية الحكاية السيرية [1]


قراءة أولية في كتاب إبراهيم صادوق: في رحاب المحاماة، مقاطع من سيرة ذاتية

     مما لاغرو فيه أن قيمة كتاب الأستاذ النقيب:إبراهيم صادوق تكمن في وعيه النظري ومسعاه الوظيفي باعتباره عمـلا لا يمكِّن من بناء الذاكرة والحفاظ على ما يؤثثها من أحداث ومواقف فحسب، وإنما يساهم في إغناء مهنة المحاماة وتطويرها،عبر كتابة سيرة ذاتية تعكس لحظات هامة من تاريخ المحاماة بالمغرب.
    ففي رأيه أن المحاماة ليست مجرد مهنة، يسهل تأديتها بعد تحصيل قواعدها وسَننها بالتكوين العلمي والأكاديمي، وبالتمرين في مكاتب المحامين ، والتردد على المحاكم ومتابعة جلساتها فقط، ولكنها فن أيضا يرتهن على الإبداع والتخييل لاستدراج فكر القاضي وتحريك عاطفته وخياله إلى طرف أو دعوى دون أخرى، وهذا ما عبر عنه بقوله في ثنايا كتابه: « المعرفة دون إبداع صخرة جامدة تنكسر فوقها أمواج الطموح والأمل، وملكة الإبداع في حقل المحاماة ، كما في غيره، بوصلة ومنارة هادية إلى التميز والنجاح » (ص23)

الثلاثاء، 10 يناير 2012

قضايا النقد في خطاب علم النفس



قراءة في كتاب د. عبد العزيز جسوس: خطاب علم النفس في النقد الأدبي العربي[1]

    صدر مؤخرا كتاب هام للدكتور عبد العزيز جسوس تحت عنوان: خطاب علم النفس في النقد الأدبي العربي[2]، والكتاب من الحجم الكبير ويقع في 226 صفحة، وبالنظر إلى أهمية ما جاء فيه نقدم بين يدي القارئ قراءة لأبرز ما جاء فيه.

     ظل أمر النفس يشغل تفكير الإنسان منذ القدم، لما للكشف عن طرق إدراكها وتفاعلها مع العالم من أهمية في فهم الذات، ومعرفة جوهر الإنسان. ولذلك فقد اعتبر العلم بالنفس – في الفلسفات القديمة- أفضل وأهم من سائر العلوم ، لكونه يمكن الإنسان من علم ذاته، ومعلوم أنه إذا علم ذاته علم سائر الأشياء التي تعلوه، والتي هي أدنى منه، ولكونه أيضا يرقى بالمعرفة الإنسانية  إلى «علم الجوهر الشريف الحقي». والدليل على أن من علم ذاته، علم سائر الأشياء، أن الأشياء لا تخلو من أن يكون العلم بها واقعا تحت القوى، والقوى كلها للنفس،والذي يعرف  النفس يعرف قواها، والذي يعرف قواها، يعرف الأشياء الواقعة تحت قواها، فمن عرف  النفس عرف الأشياء كلها»[3].

الاثنين، 12 ديسمبر 2011

امتدادات المفهوم الفلسفي للتخييل عند البلاغيين المغاربة

ذ.مولاي يوسف الإدريسي

     مقدمة
        لم يكن حازم القرطاجني آخر بلاغي وظف مفهوم التخييل واستثمر التصورات النظرية والجمالية التي ينطوي عليها لدراسة الشعر وتحديد خصائصه الفنية والوظيفية. فقد لقي أيضا اهتماما لدى بعض البلاغيين الذي ساروا على نهجه فحاولوا تطبيق مقولات الشعرية اليونانية ـ كما قرأها وشرحها الفلاسفة المسلمون ـ على مباحث البلاغة العربية، وحرصوا تبعا لذلك على تأكيد القيمة الفنية والجمالية للتخييل في العملية الشعرية. فقد ورد المفهوم الفلسفي للتخييل أيضا عند: لسان الدين بن الخطيب (ت 776هـ)، وأبي الطيب الرندي (ت684هـ)، وابن البناء المراكشي (ت721هـ) و القاسم السجلماسي (ت 730هـ)، وابن يعقوب المغربي (ت 1128هـ)، ومحمد الدسوقي (ت 1230هـ).    

الخميس، 24 نوفمبر 2011

الأنواع الشعرية وتأثرها بتحولات العصر الأموي


الأنواع الشعرية وتأثرها بتحولات العصر الأموي

     تأثرت الحياة الأدبية بالأحداث السياسية والتحولات الاجتماعية والثقافية، فانعكس ذلك على الشعر الذي ظهرت فيه عدة أنواع ينسجم كل منها مع ما شهده عصر بني أمية من تحولات؛ وهكذا نجد الشعر السياسي، وهو شعر جعل من الحكم موضوعا له، ودار بين الأموين والشيعة والخوارج والزبيريين؛ وشعر الخصومات القبلية؛ وشعر الخصومات الأدبية أو الفردية وهو المعروف باسم النقائض الشعرية؛ وشعر الغزل بشقيه الماجن والعذري؛ وشعر الزهد؛ وشعر اللهو والمجون.

الأربعاء، 9 نوفمبر 2011

ثنائية الخطأ والصواب في التراث النقدي والفلسفي عند العرب



ثنائية الخطأ والصواب في التراث النقدي والفلسفي عند العرب
د. يوسف الإدريسـي - المغرب
« لكل كلام وجه وتأويل، ومن التمس عيبا وجده.»
                                                                                 ابن رشيق، العمدة.

مقدمـة :
"الخطأ" فعل يرتكب أو موقف يتخذ، يكون منحرفا –ضمن الشروط التاريخية والمعرفية التي أنتج فيها- عن ضوابط وأعراف و"حقائق" متفق عليها؛ بينما الصواب هو فعل يتوافق مع ما "أجمع" عليه أوأكدته التجارب العينية وزكته المعتقدات الدينية والمذهبية والقوانين الوضعية. بيد أنه ما إن تتحول تلك الشروط وتتغير إلا وتتبدل معها التقويمات وتختلف الأحكام، فيصبح ما اعتبر خطأ صوابا، وما اعتبر صوابا خطأ، وقد تتسع دائرة الخطأ لتشمل ما كان يعتبر صوابا، فيقدم معطى أو اكتشاف ما على أنه تصويب وتصحيح لأفكار وأحكام ونتائج كان يعتد بها من قبل .

الثلاثاء، 26 أبريل 2011

شبه الجزيرة واثرها في حضارة العرب

     « ظلت شبه الجزيرة العربية قوة كبرى خلال العصور التاريخية القديمة كلها، تعاصر آشور وبابل ومصر القديمة، ثم بقيت قوة كبرى بعد انحلال هذه الأمم وزوال سلطانها، تعاصر من جديد ملك الإغريق، وإمبراطورية الإسكندر،ثم الرومان وبارثيا وبيزنطة.

الثلاثاء، 4 يناير 2011

اللغة العربية والفكر: ترجمة الكتب الأرسطية أنموذجا



اللغة العربية والفكر:  ترجمة الكتب الأرسطية أنموذجا
1- تقديم:
تعتبر العلاقة بين اللغة والفكر من أبرز الإشكالات التي عنيت بمقاربتها الدراسات اللغوية والفلسفية والنفسية وغيرها، فسعت إلى البحث في أوجه التفاعل بينهما وحدوده، وبيانِ أسبقية أحدهما على الآخر، كما حرصت على كشف أبرز العمليات الذهنية والنفسية التي يقوم بها الإنسان خلال لحظة إنتاجه لخطاب ما، والنظر في طرائق انتقال الأفكار والتصورات من لغة إلى أخرى وشرائطه العلمية والمنهجية الدقيقة .
ولئن كانت الدراسات الحديثة أكدت أن اللغة وسيلة للتواصل، فقد انتهت أيضا إلى أن من العلامات الدالة على قوتها وحيويتها قدرتها على استيعاب علوم عصرها ونقل المصطلحات والمفاهيم المتصلة بمعارفها؛ فحياة اللغة رهينة بتفاعلها مع شرطها التاريخي ومواكبتها لمستجداته العلمية والفنية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها... وحين تكف عن نقل المعرفة المتجددة عبر ابتكار "أسماء" وتوصيفات جديدة لمعطياتها وعناصرها تصبح جامدة وفاقدة لأية فاعلية.

الاثنين، 6 ديسمبر 2010

آليات تحليل الخطاب الأدبي عند بورديو


                                    بيير بورديو



 يوسف الإدريسي

حظي الحقل الأدبي عند بيير بورديو بوقفة خاصة وتأمل عميق كما هو شأن السياسة والاقتصاد والأسرة والصِّحافة والرياضة وغيرها من الحقول الاجتماعية التي تكون العالم الاجتماعي ؛ ففضلا عن بعض الفصول المستقلة والإشارات المتناثرة في بعض كتبه مثل كتاب : حب الفن، وكتاب : أسباب عملية-بصدد نظرية الممارسة، وكتاب : العقلانية العملية- حول  الأسباب العملية ونظريتها، خصه بكتاب ضخم وهام حاول في ثناياه كما يشي بذلك عنوانه وضع : قواعد الفن- تكون الحقل الأدبي وبنيته.    

الأربعاء، 10 نوفمبر 2010

العصر الأموي والبيئات الشعرية



يتحدد العصر الأموي في الفترة الممتدة من 41 هجرية إلى 132 هجرية، وقد تمخض هذا العصر عن تحولات كبيرة وعاصفة ميزت حياة المسلمين، فبعد مقتل عثمان(ض) وُلِّيَ علي كرم الله وجهه الخلافة، فنشبت بينه وبين السيدة عائشة وطلحة والزبير موقعة الجمل، ثم نشبت معركة صفين بينه وبين معاوية ، وكان التحكيم، فخرج جمع كبير من جيشه ثائرين ضده، ولم يلبث أن قُتِل، فتحولت الخلافة إلى معاوية وبيته الأموي، وأصبحت وراثية في هذا البيت، وكان الأمويون في نظر كثيرين لا يمثلون الحكام الجديرين بالدولة الإسلامية، لأنهم عادَوُا الإسلام في أول ظهوره ، وبذلك كانوا يُعَدون مغتصبين للخلافة . وزاد في الغضب عليهم أن سيرة يزيد بن معاوية وابن أخته يزيد بن عبد الملك وابنه الوليد لم تكن مرضية. وأيضا فإن عمالهم(الحجاج مثلا) ظلموا الناس كثيرا [شوقي ضيف،144.]

الاثنين، 8 نوفمبر 2010

الخطابة في صدر الإسلام


  
       أسهم الإسلام في تطور الخطابة عند العرب، فبعدما كانت تقتصر عند الجاهليين على سَجْعِ الكهان الذي يرتبط بدينهم الوثني، وتلقى في مناسبات محصورة تتعلق بالمفاخرات بالأنساب والأحساب وبالمنافرات ، هيأ لها الإسلام  سبل الازدهار؛  فجعلها الرسول (ص) وسيلة للدعوة إلى الدين الجديد في بداية نزول الوحي، ووظفها بعد ذلك لشرح تعاليمه، وإبراز تصوره لأسس الحكم ونُظُم الحياة والعلاقات التي يجب أن تقوم على الإخاء والمساواة والتعاون ، فكانت بذلك مكملة للذكر الحكيم ، شارحة  ومدعمة له، وصارت جزءا ثابتا من الدين ؛ إذ اعتبرها الإسلام « فرضا مكتوبا في صلاة الجُمَع والأعياد ثم مواسم الحج»

الثلاثاء، 26 أكتوبر 2010

نشأة الأدب بين التفسيرين الخرافي والعلمي

مدخل إلى دراسة الأدب ومناهجه- الفصل الأول

نشأة الأدب
بين التفسيرين الخرافي والعلمي
 (مطبوع دراسي)

ذ. مولاي يوسف الإدريسي
       مقدمة
      ظلت "الشاعرية" موضوعا مستأثرا بالاهتمام والتساؤل في الفكر الإنساني، وقد دلت مختلف مقارباتهـا على حيـرة الإنسان الكبيرة أمام الغموض الذي يكتنفها ويسم تجلياتها؛ إذ كيف يتأتى لبعض الأفراد المماثليـن لكل الناس –ظاهريا- أن يبهروا الأسماع ويسحروا الألباب بما يمتلكون من قدرة خارقة على رؤية ما لا تدركه كل الأذهان، ومن طاقة فائقة على تصريف الكلام وصياغته بأساليب إيحائية وتصويرية بديعة ؟ ولماذا ليس في متناول كل الناس أن يضربوا بسهام من الشعر، وأن يقولوا مثل ما يقوله الآخرون؟ ثم لماذا يستعصي حتى على أولئك الممتلكين لتلك القوة الغامضة قول الشعر في كثير من الأحيان، فيغرقون في صمت كئيب وحارق؟

الأحد، 17 مايو 2009

الشعر والشعرية عند محمد الحبيب الفرقاني



                                            
                                              « القصيدة جمال ، ولايمكن أن تكون جميلة ، إلا وهي تتحدث عن جمال ، وتصدر عن جمال ، وتعانق جمالا وتدعو إليه . حيثما كان الجمال ، وحيثما يجب أن يكون .. في الطبيعة أم في الإنسان ، أم في علائق الحياة الجميلة بينهما.»            الحبيب الفرقاني


       تمهيد:                                               
      لم يكن محمد الحبيب الفرقانـي مجرد شاعر، وإنمـا كان علاوة على ذلك ناقدا للشعر والشعـراء، ومنظرا لحركية القصيدة العربية- والمغربية خاصة- ومقاربا لتحولاتها البنيوية والفنية عبر رصد أبرز الملامح الشكلية والإيحائية التي وسمت سيرورتها التاريخية وطبعت صيرورتها الجمالية.
      ولذلك، ففضلا عن بعض مقالاته الأدبية التي نشرها في الصحف والمجلات، وعبر فيها عن تصوره للشعر وتقويمه للنتاج الشعري بالمغرب خلال الستينات والسبعينات والثمانينات من القرن العشرين، كان يستهل أغلب مجموعاته الشعرية بمقدمات يعرض فيها تصوره للشعر، وضرورته الجمالية والاجتماعية، ويقوم فيها حركة القصيدة المغربية وتحولاتها في ضوء المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي كانت تعتمل في الواقع المغربي آنذاك .

السبت، 18 أبريل 2009

الشعر في العصر الأموي الأساليب... ومظاهر التجديد

جامعة القاضي عياض                             شعبة العلوم الإنسانية والآداب والفنون
الكلية متعددة التخصصات- أسفي                                مسلك الدرسات العربية

أدب إسلامي أموي- الفصل الخامس
الشعر في العصر الأموي
الأساليب... ومظاهر التجديد

(مطبوع دراسي)
  

ذ. مولاي يوسف الإدريسي



        مقدمة
شهد العصر الأموي )من41هـ إلى 132هـ( صراعات "عاصفة" أثرت في مختلف مناحي الحياة ومستوياتها السياسية والفكرية والاجتماعية، وقد كان للشعراء في هذا العصر نصيب من تلك الصراعات، بحيث انخرطوا فيها، فخاضوا في الخلاف المذهبي الذي كان محتدا بين المتكلمين والفقهاء حول بعض القضايا الدينية المحضة، وتلك التي كانت تحكمها خلفيات "سياسية"، وهو ما جعلهم يصوغون قصائد هامة أسهمت في بلورة بعض المواقف من التحولات والتجاذبات التي كانت معتملة في الواقع، فأثروا بذلك الشعر العربي في هاته اللحظة بمضامين وموضوعات عديدة، وملامح أسلوبية جديدة لم يكن له عهد بها من قبل.

الأربعاء، 15 أبريل 2009

النقد المُبَكِّر عند العرب في منظور الدارسين المحدثين

النقد المُبَكِّر عند العرب في منظور الدارسين المحدثين

                                                                  يوسف الإدريسي- المغرب
         
« (...) وقد نقل الرواة من ذلك الشيء الكثير لكنه مفرق في الكتب، لو تتبعه متتبع متمكن من الكتب الواقع فيها ذلك لاستخرج منه علما كثيرا موافقا للقوانين التي وضعها البلغاء في هذه الصناعة.»
                      حازم القرطاجني، منهاج البلغاء وسراج الأدباء.
        تقديم:
مثلت الثلاثينيات من القرن العشرين لحظة دقيقة في دراسة النقد العربي القديم والتأريخ له، فلم تقتصر على البحث في متونه وإخراج نصوصه وتحقيقها، بل انشغلت أيضا بالتساؤل حول نشأته وبدايات تشكله، وهو مطلب علمي كان ضروريا، واقتضى منهم الحفر عميقا في التراث العربي القديم، لرصد المواقف الجمالية والأحكام النقدية المُبَكِّرَة الدالة على بداية تبلور التفكير النقدي عند العرب، إلا أنه صادف حدثا دقيقا في تاريخ الثقافة العربية الحديثة تمثل في صعود تيارات فكرية متباينة ينطلق كل واحد منها من مواقف مغايرة من التراث، ويحمل "إيديولوجية" خاصة، ويسعى إلى تمريرها وتأكيدها من خلال تبني إجابة محددة عن سؤال نشأة نقد الشعر عند العرب.

الاثنين، 6 أبريل 2009

الأدب : المفهوم، النشأة والوظيفة



جامعة القاضي عياض                                                شعبة العلوم الإنسانية والآداب والفنون
الكلية متعددة التخصصات                                                         مسلك الدرسات العربية
           آسفي                                                   مدخل إلى دراسة الأدب ومناهجه- الفصل الأول

الأدب : المفهوم، النشأة والوظيفة
(مطبوع دراسي)

1-   ماهية الأدب
2-  الأدب: من المفهوم إلى المصطلح
3-  نشأة الأدب
4-   وظيفة الأدب




ذ. مولاي يوسف الإدريسي



    مقدمة
        قبل الحديث عن مفهوم الأدب، وعرض أبرز التصورات الفكرية والإشكالات النظرية والمنهجية والآليات التحليلية التي تقترحها المناهج الحديثة لدراسة النتاجات الأدبية، من الموائم الوقوف أولا عند كلمة "أدب" لتحديد المعنى الاصطلاحي الذي تنطوي عليه، وكشف تطور دلالاتها المفهومية عبر مختلف أزمنة اشتغالها وسياقات توظيفها.
       ذلك أن المصطلحات مفاتيح العلوم، يلج بها الباحث إلى مضامينها النظرية، ويتمثل أنساقها المفهومية، وكلما كانت المصطلحات واضحة الدلالة دقيقة التعريف إلا وتيسرت سبل إدراك التصورات والقضايا التي تتصل بموضوعها، وفي المقابل، كلما كانت مبهمة المعنى فضفاضة التحديد إلا وغمضت ماهيتها واستعصت على الفهم والتمثل.
      وإذا كان تاريخ الأدب هو تاريخ أفكار وتصورات جمالية، فإنه أيضا وأساسا تاريخ أنساق مفهومية، إذ إن نشأة الأدب وتطوره ساوقتهما جملة من المصطلحات والمفاهيم التي كانت تختلف تحديداتها وتتنوع بالنظر إلى طبيعة الانشغالات العلمية والأسئلة الكبرى التي سادت في الأزمنة الثقافية والسياقات المعرفية التي نشأت فيها وتطورت ضمنها.
      ومن الجدير بالملاحظة في هذا السياق أن المفاهيم والمصطلحات التي كانت ترتبط بالأدب لم تكن كلها على قدر واحد من الوضوح والدقة، فمنها ما كان حده مضبوطا ودلالته بَيِّنة، ولا يثير من ثمة أي إشكال في مقاربته وتحليله، ومنها ما كان يستعصي على الضبط والتحديد، لكونه ذا طابع إشكالي، ويحتاج إلى مقاربات عديدة، ومن زوايا متنوعة، لملامسة ماهيته وإبراز طبيعته النظرية، وخلفياته المعرفية، وحدوده الإجرائية.
      فما الأدب؟ وما مصدره؟ وما عوامل نشأته؟ وما الفروق الاصطلاحية والإجرائية بينه وبين المصطلحات التي تنتمي إلى شبكته المفهومية؟ وما أنواعه وأجناسه؟ وما طبيعته الفنية؟ وما وظائفه النفسية والجمالية والثقافية؟ وما هي أبرز مجالات دراسته والاتجاهات النظرية والمنهجية الكبرى في مقاربته ؟

الأربعاء، 14 يناير 2009

قضية الإبداع الشعري في النقد القديم


قضية الإبداع الشعري في النقد القديم
(مطبوع دراسي)


ذ. مولاي يوسف الإدريسي
مقدمة
ظلت "الشاعرية" موضوعا مستأثرا بالاهتمام والتساؤل في الفكر الإنساني، وقد دلت مختلف مقارباتهـا على حيـرة الإنسان الكبيرة أمام الغموض الذي يكتنفها ويسم تجلياتها؛ إذ كيف يتأتى لبعض الأفراد المماثليـن لكل الناس –ظاهريا- أن يبهروا الأسماع ويسحروا الألباب بما يمتلكون من قدرة خارقة على رؤية ما لا تدركه كل الأذهان، ومن طاقة فائقة على تصريف الكلام وصياغته بأساليب إيحائية وتصويرية بديعة ؟ ولماذا ليس في متناول كل الناس أن يضربوا بسهام من الشعر، وأن يقولوا مثل ما يقوله الآخرون؟ ثم لماذا يستعصي حتى على أولئك الممتلكين لتلك القوة الغامضة قول الشعر في كثير من الأحيان، فيغرقون في صمت كئيب وحارق؟

الأربعاء، 5 نوفمبر 2008

كتاب: امتدادات المفهوم الفلسفي للتخييل عند البلاغيين المغاربة




كتاب: امتدادات المفهوم الفلسفي للتخييل عند البلاغيين المغاربة
المؤلف: د. يوسف الإدريسي
الطبعة الأولى: 2008
اتسم الخطاب النقدي والبلاغي عند العرب –عبر سيرورتيه التاريخية والمعرفية- بتحولات مست أسسه النظرية وآلياته الإجرائية واتجاهاته التطبيقية، فتميزت كل مرحلة من مراحل تبلوره المعرفي واشتغاله الإجرائي بسيادة تصورات وأحكام جمالية خاصة، وهيمنة أجهزة مفهومية دون أخرى، إلى حد يمكن معه إعادة التأريخ له استنادا إلى درجة سيادة بعض المفاهيم والأحكام والتصورات وانتشارها في لحظات معينة بين النقاد والبلاغيين، ومدى اعتمادهم إياها آلية لتحديد شعرية الخطاب دون سواها.
                فبعد أن تخلص النقد والبلاغة العربيين من الآراء والمواقف التأثرية والانطباعية، وارتقيا بالنظر والحكم إلى التعليل الموضوعي والاستدلال العلمي المقنع الذي يتوسل بتصورات "نظرية" ويستند إلى رؤى منهجية مخصوصة، مع ابن طباطبا العلوي (ت322هـ) وقدامة بن جعفر (ت337هـ) وغيرهما من النقاد الذين جاؤوا بعد المرحلة الأولى لتأسيس المصطلحات وتأصيل التصورات، تركزت الجهود البلاغية والمشاريع النقدية على بلورة أجهزة نظرية وآليات تحليلية شاملة وعميقة، تمكِّن من جمع شتات المصطلحات ولَمِّ التصورات المتفرقة، وتكثيفها في مفهوم واحد، يخرج بالأحكام والتصورات من التشتت والتكرار، ويؤسس لمقاربات جديدة ... ودقيقة تكون أكثر إحاطة بعناصر القضية أو الظاهرة المدروسة.
                وتكفي العودة إلى المدونة النقدية القديمة لتبين أن أبرز التحولات التي عرفها التفكير النقدي والبلاغي عند العرب إنما كان إيذانا بنضج الممارسة النظرية والمنهجية عند العرب، وارتقائها بآلياتها التحليلية وتصوراتها النقدية من الملامسة الجزئية إلى الاستبطان الكلي العميق. وقد تحقق ذلك من خلال مفاهيم، أبرزها: مفهوم عمود الشعر، ومفهوم النظم، ومفهوم التخييل.
فقد كان "عمود الشعر" الذي استقاه أبو علي المرزوقي (ت421هـ) من جهود النقاد والمتأدبين السابقين عليه، مفهوما متقدما في تاريخ النظرية النقدية عند العرب، أنهى به نقاشا طويلا كان يحصر فيه أصحابه جمالية الخطاب الشعري ضمن مكونات أسلوبية خاصة، ومحددات إبداعية دقيقة، ويرجعون من خلالها شاعرية الشاعر إلى مدى تمكنه من توظيفها وحسن صناعتها، فأوضح أن أدبية الشعر وبراعة الشاعر لا تعود إلى اللفظ والمعنى فقط، ولا إلى الصدق أو الكذب، ولا إلى الطبع والصنعة وغيرها من الثنائيات التي كانت تقارب مقاربة جزئية عند السابقين، وتنتهي بهم إلى تفضيل أحد عناصرها على الأخرى، بل ترجع -في تصوره- إلى حسن الربط بينها جميعا وجمالية صياغتها والتوليف بين عناصرها.
وكما هو الشأن بالنسبة إلى مفهوم عمود الشعر، كان مفهوم النظم لحظة بارزة في تاريخ البلاغة العربية، وقد استطاع من خلاله عبد القاهر الجرجاني (ت471هـ) أن يضع حدا لنقاش عمر طويلا، ولمشكل استفحل كثيرا، وكان يحول دون إدراك أبعاد جديدة في جمالية الخطاب، فبعد أن كان البلاغيون منقسمين إلى فريقين كل واحد منهما يناصر اللفظ أو المعنى ويرجع لأحدهما شعرية الخطاب، أبرز الجرجاني أن "أدبية الخطاب" لا تعود إلى المكون اللفظي ولا الدلالي، وإنما إلى طرائق تركيبهما ودرجات تآلفهما وتعالقهما، وهو ما سماه "النظم"، وهو مفهوم خلص به التراث البلاغي من هاته الثنائية الضيقة، وفتح به آفاقا رحبة أمام البلاغيين والنقاد اللاحقين.
ومن المفاهيم الكلية أيضا التي أسهمت إلى حد بعيد في تطور الممارسة النقدية والبلاغية عند العرب ونضجها مفهوم التخييل، وهو مفهوم على قدر كبير من الأهمية والخطورة معا، وعرف تحولات مست كينونته الاصطلاحية وقيمته الإجرائية، فبعد أن كان مصطلحا جزئيا يقارب بعض القضايا الأسلوبية في جمالية الخطاب، تحول مع الفارابي (ت339هـ) وابن سينا (ت428هـ) وحازم القرطاجني (ت684هـ) إلى مفهوم كلي جامع، يكثف تصورات عدة وعميقة. فلم تعد تقارب –في ظل اشتغاله وتوظيفه معهم- قضايا النقد والبلاغة مقاربات تجزيئية، وضمن آليات مفهومية متنوعة، بل أصبحت تعالج ضمن رؤية نسقية مترابطة، استنادا إلى التخييل الذي صار مفهوما نظريا وإجرائيا دقيقا وشاملا، يحيط بمختلف عناصر الخطاب الشعري ومستويات إنتاجه وتلقيه.
ولم يكن من الممكن لهاته المفاهيم أن ترقى إلى درجة الكلية والشمول دون استفادة النقاد والبلاغيين من جهود اللغويين والمتكلمين والفلاسفة وغيرهم، فقد كان للتراث العربي الإسلامي بمختلف روافده أثر بالغ ومتفاوت في تشكلها واشتغالها، وهو أمر يبدو جليا من خلال قيامها على أبعاد بيانية وإعجازية ونفسية وفلسفية وأصولية. ولئن كانت هاته المسألة تقودنا إلى بحث حدود التأثر والتأثير بين الثقافة العربية الإسلامية وغيرها من الثقافات القديمة، فإنها تدفعنا إلى تسجيل ملاحظة أساس مؤداها: أنه مالم تقرأ المنجزات النقدية والبلاغية –وضمنها المصطلحات والمفاهيم- في إطار السياقات المعرفية والشروط التاريخية لتبلورها، يظل إدراك كل أبعادها وفهم دقائق تلويناتها أمرا بعيد المنال.
ولا يعني ذلك أن وكد الكتاب وأقصى طموحه ينحصران في القراءة السياقية، بمستوييها التاريخي والمعرفي، بل المقصود الدفاع عن قراءة تفاعلية للتراث، وهي قراءة تعي أولا استحالة إنتاج قراءة ثانية مستنسخة لقراءة أولى في ظل اختلاف شروط التلقي وتغير مرتكزاته، فتغير السياق يفرض حتما تغير نمط القراءة، وكل إصرار على إنتاج قراءة من هذا القبيل سيجعلها ممسوخة وغير تاريخية. وإذ تعي القراءة التفاعلية ذلك لا تنكفئ على المقروء وتقصره على الشروط الذاتية والموضوعية التي أنتجته، بل تنظر في العناصر أو البنيات والتصورات التي تلتقي بمنجزات العلم الحديث، وتسمح بتطويره وإثرائه، دون أن تغفل في معرض ذلك دور فعل القراءة وعملية التأويل في إعطاء معنى للمقروء. 
من ثمة فقراءتنا للتراث النقدي والبلاغي عند العرب، ومتابعتنا لمفاهيمه ومصطلحاته لا تتوخى البحث في الأسس المعرفية والمرتكزات النظرية، ومتابعة الخصوصية الثقافية، بل تنشد أيضا -وفي الوقت نفسه- النظر في التصورات والرؤى التي تتجاوز ضيق الخصوصية وتخرقها لتلامس رحابة الكونية والكلية. وهو ما يجسده مفهوم التخييل في التراث النقدي عند العرب الذي كان نتاج حسن الربط بين العلوم الأصيلة والعلوم الدخيلة، أعني البيان والفلسفة. 
وإذا كان الكتاب الراهن سيتابع المفهوم الفلسفي للتخييل عند البلاغيين المغاربة، فإنه سيبحث ذلك من خلال الوقوف عند مصطلحات الخيال والتخيل إلى التخييل في المدونة الشعرية واللغوية عند العرب أولا، ثم عند البلاغيين العرب المتقدمين باعتبارهم أول من حدد المفهوم واشتغل به نظريا ومنهجيا وتطبيقيا، كما سيتابع التصورات الفلسفية للتخييل التي كانت مرجعا نظريا لحازم القرطاجني وغيره من بلاغيي الغرب الإسلامي في توظيف التخييل الشعري وتأطيره نظريا ومنهجيا، وهي متابعة ضرورية لإدراك مفهوم التخييل عند البلاغيين المغاربة، وتحديد عناصر التقاطع والاختلاف بين المفهوم لديهم ولدى غيرهم من البلاغيين الآخرين.

                                                                                                                مراكش في 12 شتنبر 2008